ابن عربي
200
الفتوحات المكية ( ط . ج )
باعوا نفوسهم لنصرة دينه ولذاك ما صحبوه بالإيثار عنهم كنى المختار بالنفس الذي يأتيه من يمن مع الأقدار سعد سليل عبادة فخرت به يوم السقيفة جملة الأنصار لله آساد لكل كريهة نزلت بدين الله والأخيار عزوا بدين الله في إعزازهم دين الهدى بالعسكر الجرار فبهم علا يوم القيامة مشهدي وبهم ترى يوم الورود فخارى لو أنني صغت الكلام قلائدا في مدحهم ما كنت بالمكثار كرش النبي وعيبة لرسوله لحقت بهم أعداؤه بتبار رهبان ليل يقرؤن كلامه آساد غاب في الوغى بنهار وقصة الرؤيا ، طويلة . فاقتصرت من ذلك على ما نحتاج إليه ، في هذا الباب ، من ذكر الأنصار .